السيد علي الحسيني الميلاني

98

نفحات الأزهار

أخذ من العربية وما يتعلق بها أوفر حظ ونصيب ، وزاد فيها على كل أديب ، من التوسع في العبارة بعلوها ما لم يعهد من غيره ، حتى أنسى سحبان وفاق فيه الاقران ، وأعجز الفصحاء اللد وجاوز الوصف والحد ، وكان يذكر دروسا يقع كل واحد منها في أطباق وأوراق ، لا يتلعثم في كلمة ولا يحتاج إلى استدراك عثرة ، يمر فيها كالبرق الخاطف ويصوت كالرعد القاصف ، لا يلحقه المبرزون ولا يدرك شأوه المتشدقون المتفيهقون ، وما يوجد من كثير من العبارات البالغة كنه الفصاحة ، غيض من غيض ما كان على لسانه ، وغرفة من أمواج ما كان يعهد من بيانه . تفقه في صباه على والده ركن الاسلام . . . ثم خلفه من بعد وفاته وأتى على جميع مصنفاته فقلبها ظهرا لبطن وتصرف فيها ، خرج المسائل بعضها على بعض ، ودرس سنين ، ولم يرض في شبابه تقليد والده وأصحابه ، حتى أخذ في التحقيق وجد واجتهد في المذهب والخلاف ومجالس النظر حتى ظهرت نجابته ، ولاح على أيامه همة أبيه وفراسته ، وسلك طرق المباحثة وجمع الطرق بالمطالعة والمناظرة ، حتى أربى على المتقدمين وأنسى مصنفات الأولين ، وسعى في دين الله سعيا يبقى أثره إلى يوم الدين . . . " إلى آخر الترجمة الحافلة ( 1 ) .

--> ( 1 ) مرآة الجنان - حوادث سنة 478 . أقول : وممن ألف في حديث الغدير من أعلام أهل السنة : 1 - أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي المتوفى سنة 351 ، عدة العلامة الأميني من رواة القرن الرابع وقال : ممن ألف في الحديث ، ثم لم يعده في المؤلفين . 2 - الحافظ العراقي زين الدين عبد الرحيم بن الحسين الشافعي المتوفى سنة 806 ، ترجم له ابن فهد المكي في ذيل تذكرة الحفاظ / 231 ، وذكر هذا الكتاب في مؤلفاته . 3 - أبو بكر محمد بن عمر البغدادي ، المعروف بالجعابي ، المتوفى سنة 355 ، والمترجم له في تذكرة الحفاظ وتاريخ بغداد وطبقات الحفاظ / 375 ، له كتاب : " من روى حديث غدير خم " عده أبو العباس النجاشي من كتبه في فهرسته 281 . 4 - الحافظ الدارقطني علي بن عمر البغدادي المتوفى سنة 385 ، قال الكنجي في كفاية الطالب عند ذكر حديث الغدير : أجمع الحافظ الدارقطني طرقه في جزء . 5 - شمس الدين محمد بن محمد المعروف بابن الجزري الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 833 . أفرد رسالة في إثبات تواتر حديث الغدير وأسماها " أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب " وقد عدها في تآليفه السخاوي في ترجمته في الضوء اللامع .